المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فكأننا والماءُ من حولنا .. قومٌ جلوسٌ وحولهمُ الماءُ ..


جداً حزين
22-05-2012, 10:56 PM
.













.

صديقي مصطفى الحبيب ..

أعتذر لإنقطاعي كل هذه السنوات والكتابة لك فجأة دون سابق إنذار .. ولكن ياصديقي المنتفخ لم يبقى لي أصدقاء فلقد إنفض الناس من حولي ..
أصدقائي القدامى منهم من إنتحر .. ومنهم من أصبح مدمن مخدرات .. وهناك منهم من إختفى فجأة حتى أهله لايعلمون عنه شيئاً ولم يتبقى لي إلا أنت ..

هل تذكر ياصديقي أيام الدراسة ؟ أوه ما أجمل تلك الأيام .. كان آخر عهد بك يوم إستلمنا وثائق التخرج .. أعلم أنك كُنت الأول على الصف .. ولكن هل تعلم أنني كنت الثاني !
نعم يامصطفى الحبيب لقد تخرجت بإمتياز .. رغم ماتسمعه عنا بأننا شباب كسول .. لاتصدقهم أيها الصديق فنحنُ شباب يحب أن يدرس ويحب أن يعمل ولكننا في وطن يجحد أبناءه للأسف .. لاتخبر أحداً أنني قلت هذا .
صديقي العزيز .. لم أكن أفهم سر إنجذاب المعلمين لك من بين الطلاب الآخرين ؟ هل السر بنطالك الأزرق الذي ترتديه تحت ثوبك الشفاف هه ؟ لقد كنت تبدو أحمقاً في ذلك الزي الغريب !
لقد كنا نواجه الجحود منذ الصغر فلا المعلمين يثقون في إمكانياتنا في ذلك الوقت .. ولا المسؤولين الآن يثقون أيضاً .. بعد التخرج ياصديقي بدأت رحلتي للبحث عن عمل لم أترك مبنى ولا دائرة لم أدخلها كنت متباهياً بشهادتي ومتأكداً أنني سوف أُستقبل بالورود والشاي والقهوة والهل والبل .. ولكن للأسف أستقبلوني بكلا ولا ..
تذكرت ياصديقي .. في حصة الرياضة كنت تبدو وغد سمين لايجيد اللعب ولكن لأن في دمك تجري دماء وروح التمرد فلقد سمعنا ذات يوم صوت إنشقاق رهيب لقد تمزق سروالك الداخلي أثناء التمرين هههه ومع ذلك كنت تأخذ الدرجات كامله ..
تباً لك كنت تحصد كل الدرجات دون توقف ؟
نعود لموضوعنا .. بحثت في كل مكان أيها الحبيب ولم أجد .. كانت الواسطة تسلبني حُلمي وأنا واقف أتفرج .. وكانت نظرتي لشهادتي تتناقص كل يوم لقد أصبحت ورقة زائدة لافائدة منها تُذكر ..
ولأنني متباهي وأحب التفاخر فلقد قررت أخيراً أن أبروزها وأعلقها في جدار غرفتي لقد كنت أطرق المسمار بقوة لأني كنت أشعربقهرشديد حتى ثقبت الجدار على منزل جارنا ..
لم تصدق ماذا شاهدت في منزل جارنا .. لقد كان هو وزوجته يتحلقون حول مبخرة ينبعث منها دخان وكانوا يؤدون طقوس ويقولون كلمات غريبة لم أستطع فهمها ! حين إلتفت جارنا إلى الحائط ليرى عيني تخترق الجدار وتنظر بإستغراب فزادت أصواتهم وبدأوا يرقصون ويرتعشون بغرابه ! تركت هؤلاء الخسيسين وشأنهما فلم أكن أريد أن يفسدوا علي فرحتي بتعليق الشهادة على الحائط .. لاتخبر أحداً أني أخبرتك عن جاري أيضاً ..

صديقي الحبيب .. لقد أصبحت أنظر كل يوم لشهادتي المعلقة وكأن حلمي الصغيرأصبح لايتعدى حدود ذلك الحائط .. لقد أصبحت أناجي أشياء غريبة لاتسمعني ولاتفهمني .. نعم يامصطفى لقد خاطبت الشمس والشفق .. بكيت للسهر والأرق حتى أصبحت أخجل من إزعاجها بمشاكلي التي لاتنتهي ولكن ماذا أفعل لقد .... آسف ياصديقي على ثرثرتي الزائدة هذا اليوم لقد أشغلتك وأنت تريد أن تنام فلديك غداً شركة تديرها ..
نعم وأنا لدي حقل كبير إسمهُ وطن .. سأذهب باكراً لاحصد خيباتي اللامتناهية منه ..

إعتبرها مجرد فضفضة في غير وقتها

تصبح على خير ياصديقي ..

أقبِّل وجهك المستدير ..

صديقك المخلص / جداً حزين

≈●• أُتـرَجة •●≈
23-05-2012, 12:07 AM
إحباط لا متناهي هنا ...أعانك الله
....فكما رُزق الصديق مصطفى... فرزقك آت آت لا محالة لسبب وحيد قد جهلته أو قد غُيبت عنه بكثرة اللوم والآسى ... ]رزقي بيد من خلقني لا من خُلِقوا [...
جداً سعيد ..فلتتفاءل لتُسقى الروح ماءً . ..

خريجه وبس
23-05-2012, 06:22 PM
كلمات جميلة
أسأل الله العظيم ان يرزقك من حيث لاتحتسب
شكرا جزيلا

عنوان الوفاء
23-05-2012, 09:59 PM
مميز الله لايهينك

المظلوم الاول
23-05-2012, 10:07 PM
ﻧﻌﻢ ﻭﺃﻧﺎ ﻟﺪﻱ ﺣﻘﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺇﺳﻤﻪُ ﻭﻃﻦ .. ﺳﺄﺫﻫﺐ ﺑﺎﻛﺮﺍً ﻻ‌ﺣﺼﺪ ﺧﻴﺒﺎﺗﻲ ﺍﻟﻼ‌ﻣﺘﻨﺎﻫﻴﺔ ﻣﻨﻪ ..

كلمات تكتب بماء الذهب
لا اصدق ان وطننا اوصلنا الى هذا الحد مخدرات سرقات اغتصابات وصلنا الى درجة الانتحار
وكنا لا نسمعها الا ببلاد الكفر والاحاد
آآآآآآ ياوطن

وسن سالم
23-05-2012, 11:37 PM
يسلمووووووو يعطيك العآآآآآآآآفية

جداً حزين
25-05-2012, 02:39 AM
في بعض الأحيان تدفعني رغبة خفية لسكب كمية كبيرة من الكلونيا على جسمي وإشعال عود ثقاب وتهديد العالم بأنني سأحرق جسدي !
كل شيء حولي مزعج صوت السيارات العابرة وأبواقها .. ضجيج المكيف الآن حتى صوت فيروز أصبح كصوت إحتكاك ملعقة في قاع قدر فارغ ! ولكن هذا لايمنع من أن أكتب مايجول في خواطري من .. صحيح ماذا أكتب ؟
هل أكون رومنسياً وأكتب غزلاً ! فكرة جيدة ولكن حتى حديث الغزل والرومانسية أصبح ساذجاً وليس ذو معنى كل مايحضرني الآن هي ذكريات قديمة تعبرني كطيف شبح جميل يمتزج بشذرات روحي ويطبع قُبلاً صغيرة على وريدي.. آخ ياذكرياتنا المدفونة في زوايا الليل كم هي كثيرة نعيشها بتفاصيلها ونتمنى أن لانفيق منها .. ولكننا في الأخير نفيق .. نعم نفيق وكأننا كنا بالسما وفجأة سقطنا من السماء .. على صخرة صماء .. فانشطرنا نصفين ..

أقسم أنها أحاديث ساذجة ولافائدة منها ..

حسناً هل نكتب حزناً وكآبة ؟ ولماذا ننغص على أنفسنا فالجميع بخير حتى ولو قال غير ذلك .. مادمام هناك شخص واحد على الأقل أسوء حالاً منك فأنت بخير .. مادام الخبز الذي نأكله لايصدر صوتاً مزعجاً حينما نقضمه لأنه يابس فنحنً بخير .. ولابأس في أن نحزن قليلاً أو نبكي كثيراً أنا أحزن بعض الأحيان وليس دائماً
لأني إنسان ! وكل إنسان تمره الأحزان لأنه إنسان !
أنا إنسان حتى لو قيدتني الهموم .. وكبلتني الأحزان .. أنا إنسان !
أنا إنسان .. يستلقي على رصيف الكآبة .. ويتوسد صُرة أشجان .. أنا إنسان !
أنا إنسان .. يرن الهاتف في جيبي .. إنه أبي .. أبي حبيبي .. أنا إنسان !
أبي - إخرس ياحيوان ؟ وأجلب الخبز بسرعة .. واللبن من الدكان !
ولكني ولكني إنسان !

حسناً حتى هذه الأحاديث الفارغه لاجدوى منها .. ولكن سأخبرك بالحقيقة أنا أتمنى أن أتزوج إمرأة حزينة ألمح الدمعة في إبتسامتها أسمع صوت الناي في بحتها .. أريد أن أطوقها وهي تبكي بكفين كإسوارة من نور الصباح .. ولكن كيف أجدها ؟ في الشارع أرى آنسات متهندمات جميلات وأتمنى لو يحدث لها كارثة ثم أنقذها منها ! .. وبعد ذلك أقترب منها بشكل أنيق ومهذب وأقول لها .. سيدتي هل تقبلين دعوتي بتناول العشاء معي الليلة ؟ رجاءً قبل أن تحكم علي إسمعني للآخر ..

أصلاً أنا رجل شرق أوسطي لايجيد التعامل برقي .. لو وافقت سأصطحبها لمطعم " مندي " نعم وسأجعلها تتربع على صحن يطفح بالأرز ! .. مهلاً .. هل أطلب الدجاج وإلا اللحم ؟ سأطلب الدجاج لأن الأطباء يقولون أن اللحم الأبيض مفيد وصحي ..
أوعدكم ياسادة أن أكون مهذباً .. لن أنظر لوجهها لأنه سيكون مغطى بالكامل ولن أتحدث بأحاديث جانبية سافلة .. ولكني لا أضمن أن ترتطم يدي بيدها ونحن نتسابق للحصول على فخذ الدجاجة
سنتناقش بهدوء وسأخبرها أن برقعها الليلة يبدو جميلاً .. وأنني أرغب بالارتباط بفتاة حزينة مثلي وسأشرح لها تفاصيل حياتي كاملة ..
عفواً : تخيل لو خرجت من كبينتنا لجلب العصير وإذا بأسود الهيئة في الكبينة المجاورة تلتهم صغير ماعز ! يا إلهي ؟

أرجوك لاتفهم من هذا أنني أكره رجال الحسبة .. كلا والله .. نعم أخالفهم في بعض التصرفات ولكن وجودهم ضروري .. جداً
المهم كل هذه المخيلات والكتابات مجرد هرطقة لافائدة منها أصلاً الكتابة تصيبني بالملل عادةً في الكلمة الثالثة من السطر الثاني في أي شيء أكتبه ..
ولكن أتساءل كثيراً هل نحن نرتدي وجوهاً إذا خرجنا للعالم غير وجوهنا ؟ هل مايمنعنا عن إرتكاب وقول وكتابة الأشياء البذيئة والقذرة هل هو رادع ديني ؟ أم ممارسة مثاليات لنصل لشهرة أو لغرض نريده بشدة ؟
هل نُخبر الغرباء الأشياء الحقيقية عنا ؟ حتى التي تحزننا ؟ أم نقول مايودون سماعه !
لا أعلم عنك أما أنا أرى أن أفضل حل هو أن أبتعد عن الغرباء كي لاأنجرف خلف المثاليات ومحاولة الظهور بأشكال زائفة .. فأنا لستُ مثالي ..

ها أنا أثرثرمن جديد لقد تحملتموني كثيراً .. حتى أوراقي بدأت أعصابها تحترق من هذياني .. هل أبلها في كوب القهوة ؟
لا .. سأضعها في الدرج لتحترق بسلام .. وسأذهب وأفتح النافذة وألقي الشتائم على هذه السيارات المزعجة .. أو ربما أنام مبكراً الليلة قبل أن تهاجمني أسراب البعوض اللعبنة ..

إلى اللقاء

إِنتعآش~
25-05-2012, 03:11 AM
في الجزء الأول ....

ربما يكون واقع لكن الآ ترا بأن نظرتك سوداااوية جداا ..!

حتى وان كانت وااقع ...!


في الجزء الأخر ..


هرطقتك اخذت منحى آخر ...


لكن


سالب + سالب = تنافر

سالب + موجب = تجاذب

قاعدة ... تنطبق في فيزياء الإنسانية ..


عموما ..

جميل ان نجد طريقة تكون متنفس لنا حتى وان كنا مبغضين لها ...


والله يرزقك ويرزقنا جميعا بما نتمنى

أم عقاب
25-05-2012, 09:24 PM
فن ترويض القلم يتجلى في صفحتك الرائعه و حيث ما تُلقي أم قشعم رحلها تحط من خلفها ..

أبدعت و أجدت في رسم تفاصيل الحقيقه ..

أهنئك بما تمتلكه من قلم يُنافح عنك من شِباك الصمت ..

:w