عرض مشاركة واحدة
  #9 (permalink)  
قديم 11-02-2009, 02:49 AM
الصورة الرمزية رميزان
رميزان رميزان غير متصل
نجم المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 3,056
معدل تقييم المستوى: 1025041
رميزان محترف الإبداعرميزان محترف الإبداعرميزان محترف الإبداعرميزان محترف الإبداعرميزان محترف الإبداعرميزان محترف الإبداعرميزان محترف الإبداعرميزان محترف الإبداعرميزان محترف الإبداعرميزان محترف الإبداعرميزان محترف الإبداع

الحلقه العاشره

==========

وصلنا الى مدينة مصوع وكان الكل مرهق وتعب وحاول الوالد ان يجد لنا فندقا قريبا من الميناء البحرى

الذى سوف نستقل منه الباخره فى رجوعنا الى مدينة جده




كما اسلفت كانت مدينة مصوع تشبه الى حد كبير مدينة جده بازقتها وطرقاتها













نزلنا فى الفندق الذى كان تقريبا امام الميناء البحرى وكان مستواه مقبول فى ذلك الوقت

ولم يتبقى على سفرنا الا اليوم والنصف حاولنا فيها ان نعرف بعضا من ملامح هذه المدينه الساحليه

القديمه وكنا نحن الاخوان لا نفترق فى الفتره التى بقينا فيها فى مصوع وخاصه اننا كنا نعرف

الضيق الذى يشعر به اخى الهيمان بسبب فراقه محبوبته .

وكنا نمازحه من باب التسليه ببعض الكلمات والهمزات لعلها تسرى عن نفسه

وكانت هناك وجبه مشهوره جدا عند الاحباش واسمها ( زقنى ) ( بكسر الزاى ) وهى عباره عن لحوح حامض

وفوقه طبيخ بالبسباس الحبشي

( واللحوح هو رقائق من الخبز على شكل الفطيره واما البسباس فهو الشطه بلغتهم ولغة اهل اليمن )



وهذه الوجبه مشهوره شهرة وجبة الكبسه عند السعوديين

ما علينا فكنا نمازحه وقد سميناها ( مدموزيل زقنى ) وكان هو يبتسم دون تعليق .

حان وقت الرحيل وجمعنا امتعتنا ومن الصباح الباكر ونحن فى طريقنا الى المركب الذى سوف يقلنا الى جده

وكان الجميع متوترا متذكرا رحلة القدوم والتى استمرت ثلاث ايام ونيف

وكنا نعتبرها شهورا مما عانينا فيها الامرين

ولكن تجلدنا بالصبر ودعونا الله ان يوصلنا بخير وسلامه

توقعنا ان لا تكون على الباخره اى شحنات الى جده ولكننا فوجئنا ان الباخره كلها محمله بالمئآت من

الخرفان البربريه

واصبح الهم همين هم دوران البحر وهيجانه وهم الروائح التى قد تنبعث من هذا العدد الكبير من الخرفان





وبتوفيق من الله قام القبطان باعطائنا كبينتين بدلا من واحده لنسكن فيها فتره السفر الى جده

وقد فرحنا بهذا الانجاز الذى ييسر بعض المعاناه التى قد نواجهها

لا اريد ان اسرد لكم ما عانيناه من مشقه كبيره اثناء رجوعنا والذى كان سببه ان البحر كان اكثر اضطرابا مما

شاهدناه فى رحلة السفر الاولى لدرجه ان الكثير من الخرفان التى كانت على متن الباخره قد نفقت ولم

يكن لربان السفينه وطاقمها من خيار سوى رمى الخرفان الميته فى البحر

وكان ذالك وقد رأينا مشاهد تقشعر منه الابدان

اصبحنا بعد فتره من قذف الخرفان الميته فى البحر بين اسراب كبيره من اسماك القرش التى كنا نراها تقفز

من فوق الماء لتتلقف الخروف الذى يقذف





مناظر لا زلت اتذكرها انا واخوتى حتى اليوم



الخوف سيطر علينا من ذلك المنظر ولكن قائد السفينه عندما شعر بذلك قام بالأعلان باللغه الانجليزيه ان ما ترونه

امرا طبيعيا يقومون به فى كل رحله عند نفوق بعض الخرفان ولا يجب ان نخاف من القروش لانها بعد الصيد الثمين

من هذه الوجبه الشهيه سوف تذهب لحال سبيلها

هدئت الأمور وواصلنا طريقنا الى ميناء جده البحرى والذى وصلناه بعد يومين ونصف وذلك بسب ان الأمواج

كانت تسير مع اتجاه الباخره مما زاد من سرعة الباخره وحمدنا الله ووشكرناه ان اوصلنا سالمين وبصحة جيده الى

بلدنا وكانت رحلة محفوره فى ذاكرتنا كلنا ولن ننسى تفاصيلها


الحلقه القادمه ما وعدتكم به بخصوص ما آلت اليه العلاقه ما بين اخى والسنفوره الايطاليه
رد مع اقتباس