اتهمت دراسة ميدانية حديثة مديري الموارد البشرية في قطاع الأعمال بأنهم من أسباب مشكلة البطالة التي يعانيها سوق العمل المحلي.
وقال الباحث في إدارة الأعمال عبد العزيز الحارثي إن دراسته المسحية، التي شملت عدداً من منشآت القطاع الخاص لصالح مؤسسة استشارات عمالية في منطقة جدة، كشفت عن أن 41% من مديري الموارد البشرية المسؤولين عن التوظيف غير مؤهلين لشغل مناصبهم، مستدركاً أنهم ربما يكونون مؤهلين لوظائف قيادية أخرى غير الموارد البشرية.
وأضاف أن دراسته خلصت إلى عدد من النتائج، من بينها "تمسك مديري الموارد البشرية بمواقعهم" و"عدم وجود البديل المؤهل" و"ضعف التعامل مع متطلبات وظيفة مدير الموارد البشرية وما تتطلبه من مهارات في المحافظة على الموارد البشرية ورفع كفاءتها وتحفيزها على العمل والإنتاج".
وقال الحارثي إن معظم شاغلي المناصب القيادية في الموارد البشرية "يتمسكون بالأنظمة القديمة والتقليدية لتقييم أداء الموظفين"، ويتعاملون بفوقية مع مرؤوسيهم" ويجهلون "الإدارة الحديثة"، مضيفاً أن "ذلك يحول بيئات العمل لديهم إلى بيئات طاردة ومنفرة للعاملين".
وأوضحت الدراسة أن تمتع معظم هؤلاء بالخبرة الوظيفية لم يعد كافياً، بل يحتاجون إلى التطوير و مزيد من الدورات و الاحتكاك لتطوير مهاراتهم والاستفادة من مديري الموارد البشرية المحترفين الذين تميزوا بالمحافظة على الموارد البشرية في منشآتهم بفضل قيادتهم واهتمامهم بالعنصر البشري، والبحث المستمر لتطوير موظفيهم، وتحويل شركاتهم إلى بيئات عمل محفزة وجاذبة للعاملين.
وأوصت الدراسة منشآت القطاع الخاص بإعادة النظر في اختيار مسؤولي الموارد البشرية لديها، والعمل على اختيار المتخصصين ودعم المديرين ذوي الخبرات بمزيد من الدورات التدريبية.